ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 22-05-2020 في بيروت على كلمة رئيس مجلس الوزراء حسان دياب الذي عدد فيها إنجازات حكومته بعد مرور مئة يوم على نيلها الثقة، وكذلك إعلانه عن اتفاق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على دعم استيراد المواد الغذائية بدءاً من 27 أيار، ومن ناحية مجلس النواب اتفاق على إخراج مشروع “الكابيتال كونترول” من بين الأنقاض..
الأخبار
اقتراح لـ«الكابيتال كونترول»… بعد تهريب الدولارات

ليست البطالة، التي بلغت أرقاماً قياسية، مهمة. وليس الفقر، الذي يطرق كل باب، مهماً. وليست المجاعة، التي تهدد حياة اللبنانيين، مهمة. المهم أن الرئيس حسان دياب قرر الاحتفال بكتاب إنجازات حكومته خلال مئة يوم من نيلها الثقة. لائحة الإنجازات التي تلاها طويلة، لكن تأثيرها على حياة اللبنانيين، القلقين على مستقبلهم، صفر. أيّ إنجازات تلك التي تكون على شاكلة: «انتهاء المرحلة الأولى من التنقيب عن الغاز في المياه اللبنانية، والاستعداد للمرحلة الثانية»، أو «دعوة الجهات المانحة للكشف عن الأموال المنهوبة واسترجاعها»، أو «بدء مفاوضات لتلزيم استقدام الغاز الطبيعي عبر المنصات العائمة لتخزين وتغويز الغاز الطبيعي». أما الحديث عن استرداد الأموال المنهوبة وعن إلغاء السرية المصرفية (أقرت اللجان أمس رفعها عن العاملين في القطاع العام والمتعاملين معه فقط) أو استقلالية القضاء، فتلك تحولت إلى نكات تتداول على نطاق واسع حتى ممن يأملون أن تتحقق هذه الوعود.
رئيس الحكومة نفسه سبق أن اعتبر أن أداء حاكم مصرف لبنان مشبوه، لكن أحداً لم يستطع أو يتجرأ على محاسبته أو على الأقل مساءلته. القضاء الذي يأمل اللبنانيون باستقلاله، يئنّ تحت ضغوط تشلّ قدرته على استكمال الملفات حتى نهايتها، هذا عدا عن الحصانات السياسية التي تعطى لمتورّطين أو متّهمين بقضايا فساد.
مع ذلك، وبعيداً عن الإنجازات الوهمية يجيد حسان دياب توصيف الواقع. يقول إنه يعلم جيداً أن المعاناة طالت كثيراً وأن اليأس استحكم وأن السلطة تُصادر الدولة ومؤسساتها ومقدراتها، وأن الثقة لا تستقيم بين المواطن والدولة إذا كانت الدولة تأخذ ولا تعطي. تأخذ الضرائب والرسوم، فيما الكهرباء مظلمة والمياه ملوثة والاستشفاء غير مجاني، والإدارة فاسدة والسياسة فاسدة والمالية العامة منهوبة والمشاريع فاشلة والسمسرات فاجرة والغلاء فاحش…
خلاصة المئة يوم أن حكومة حسان دياب لا تختلف عن سابقاتها. التوازنات نفسها تتحكم بها، وهي غير قادرة على الخروج من عباءة من أنعم عليها بالثقة من السياسيين. «يسعى» مجلس الوزراء إلى الإنقاذ «بالشوكة والسكينة»، فيما سرعة الانهيار تحتاج إلى إنجازات فورية وقرارات مصيرية. بعد طول انتظار، أعلن دياب اتفاقه مع حاكم مصرف لبنان، ليتدخل الأخير في السوق من أجل حماية سعر صرف العملة الوطنية وأيضاً لدعم الأنشطة التي تتعلق باستيراد المواد الاستهلاكية الأساسية (ابتداءً من ٢٧ أيار).
مجلس النواب ليس أفضل حالاً من مجلس الوزراء. يتعامل مع الأزمة بهدوء لا يعبّر عن حجم ما يعانيه اللبنانيون. الورشة التشريعية المتعلقة بمكافحة الفساد شارفت على نهايتها. لكن أحداً لا يأمل أن تقوم السلطة المسؤولة عن الفساد بمواجهة نفسها، مهما كثرت القوانين وتعددت. حتى قانون «الكابيتال كونترول» (فرض ضوابط على سحب الأموال وتحويلها)، الذي فقد قيمته، ثمة من يسعى إلى تقديمه كإنجاز.
اتفق الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل عليه، فخرج اقتراح القانون إلى النور، موقّعاً من نواب في كتلتَي «التنمية والتحرير» و«لبنان القوي»، تمهيداً لعرضه على الهيئة العامة. بري نفسه سبق أن رفع الفيتو في وجه المشروع، الذي طرح في آذار من قبل وزير المالية ممثلاً جمعية المصارف. موقف رئيس المجلس بني على اعتبار أن المشروع يلحق الضرر بالمودعين ويناقض النظام الاقتصادي الحرّ الذي يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة. أقفل الملف حينها قبل أن يُعلن باسيل إحياءه أمس، باتفاق مع بري نفسه. لكن ما أهمية هذا القانون، بعدما هرّب المحظيّون أموالهم، وفرضت المصارف القيود على صغار المودعين أو أولئك الذين لا سند لهم؟ بين النواب الموقّعين على الاقتراح من يعتبر أن الهدف من القانون هو تنظيم التحويلات، بعدما عمدت المصارف إلى تطبيق كابيتال كونترول استنسابي. النص يحدد الحالات التي يسمح فيها بتحويل الأموال. وهو يفرض على المصارف تنفيذ عمليات التحويل، في الحالات تلك، مع إعطاء المودع حق اللجوء إلى لجنة الرقابة على المصارف لبتّ الأمر في حال رفض المصرف التنفيذ.
في كل الدول التي تعرّضت لأزمات مالية، كالتي يشهدها لبنان، تم اللجوء إلى الكابيتال كونترول كإجراء وقائي أو استباقي، إلا في لبنان، تتجه السلطة التشريعية إلى هذه الخطوة بعدما تم تهريب مليارات الدولارات استنسابياً!
الطبقة الحاكمة تتحمل مسؤولية، لكن السلطة النقدية كانت أول من رفضت مجرد النقاش في الموضوع، حين بدأت الضغوط على الليرة تشتد في أيلول الماضي. حينها كان صار معلوماً أن الأزمة آتية، وكان على حاكم مصرف لبنان تطبيق المادة 174 من قانون النقد والتسليف، التي تخوّله إلزام المصارف بتنظيم المعاملات مع المودعين، لكنه لم يفعل. مليارات الدولارات تلك، لو بقيت في لبنان، أو على الأقل، لو نظم التصرف بها، لكانت الحالة اليوم أقل سوءاً.
بعد ١٧ تشرين وإقفال المصارف، زادت الحاجة إلى الكابيتال كونترول. أن تقفل المصارف أبوابها لأسبوعين من دون سبب مقنع، أجّج حالة الهلع عند الناس. ولذلك كانت الهجمة على السحب والتحويل متوقعة. حينها أيضاً طرحت مسألة الكابيتال كونترول، انطلاقاً من أن عدم فرض أي قيود على سحب الأموال وتحويلها من شأنه أن يعرضّ القطاع المصرفي لهزة كبيرة. لكن للمرة الثانية رفض الأمر من قبل السياسيين ومن قبل مصرف لبنان والمصارف. عاشقو «الاقتصاد الحر» اعتبروا أن أي إجراء من هذا القبيل سيؤدي إلى وقف تحويل الأموال إلى لبنان. هؤلاء أنفسهم كانوا «يناضلون» من أجل عدم التخلف عن دفع الديون. نجحوا جزئياً في مسعاهم. هُرّبت الأموال وسددت دفعات من الديون، فشحّت الدولارات، وتحوّل إعلان التخلف عن الديون إلى مسألة وقت. ولو لم تعلن الحكومة اللبنانية ذلك في آذار، لكانت ألزمت به في نيسان أو أيار.
«الوفاء للمقاومة»: لعدم التفاوض من موقع المهزوم
على صعيد متصل، دعت كتلة الوفاء للمقاومة، «الحكومة اللبنانية وهي تفاوض الجهات والمؤسسات والدول حول ما يلزم من مساعدة لتنفيذ خطتها الاقتصادية، الى أن تكون واثقة تماماً بوجود خيارات بديلة، حتى لا تقع فريسة الوهم بعدم وجود بدائل، وكي لا تخضع لمحاولات بعضهم الضغط عليها لتقديم تنازلات مرفوضة». وأكدت في اجتماعها الأسبوعي أن «الحرص على العلاقات الجيدة مع الدول ينبغي أن يظهر متبادلاً وإلا يصبح ارتماءً أعمى في حضن المبتزّين». وأسفت «لوجود أصوات تشجع على التنازل وتبرّر للجهات الأخرى المفاوضة إملاء شروط لها على لبنان، وتضع المفاوض اللبناني في موقع المهزوم مسبقاً قبل أن يبدأ التفاوض».
اللواء
مخاطر الجوع: تفاهم دياب وسلامة على لجم الدولار والأسعار
«الكورونا» تنفلش مجتمعياً وعزل قرى في الإقليم والبقاع.. واحتجاجات الكهرباء تعرّي حجج التيار

وعزت مصادر سياسية اسباب اعادة التواصل والتنسيق بين رئيس الحكومة حسان دياب والفريق الوزاري مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد فترة من الجفاء، الى تعثر حكومي واضح في تشخيص مقاربة حل الازمة المالية والحاجة الملحة لمشاركة المصرف المركزي في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد باعتباره ملما بالواقع المالي للدولة وبالاسباب التي ادت الى الازمة الحالية. واشارت إلى أن محاولة استبعاد المصرف المركزي عن المشاركة في وضع الخطة والأخذ بملاحظاته ونصائحه عمدا لاسباب سياسية لم يكن في محله وأظهر بوضوح ان اطرافا سياسية وحزبية معروفة كانت وراء هذا الاستبعاد الذي أدى إلى التأخر في انجاز الخطة المباشرة بالتفاوض مع الصندوق واستفحال الازمة الضاغطة والاهم فشل اسلوب مقاطعة واستعداء الحاكم في الوقت الحالي في إطار تصفية الحسابات السابقة واللاحقة معه.
واذا كانت مفاعيل هذا التعهد، تحتاج الى اختبار تطبيقي على الارض، بحيث يلمس المواطن، نتائج عملية، سواء بخفض سعر صرف الدولار، الى السقف المعقول والمقبول، او تراجع اسعار المواد الغذائية، والاستهلاكية، بعد انقضاء عطلة العيد، وفي اول يوم عمل، فإنه شكل «بشارة ايجابية»، وسط انهيارات تتراكم، في غير مجال على الرغم من التقييم «السوبر ايجابي» لتجربة مائة يوم على تقديم حكومته لبيانها الوزاري..
ولعل ابرز المؤشرات السلبية، الطاغطة، حجم الاصابات بفيروس كورونا، والذي سجل امس 63حالة اصابة في اعلى زيادة يومية منذ اول اصابة في 21 شباط، الامر الذي يفرض قيودا من العزل حتى 7 حزيران، في اطار الفتح التدريجي للاقتصاد.
واكد عضو لجنة متابعة التدابير الوقائية لفيروس كورونا والمستشار الرئاسي الدكتور وليد خوري في تصريح لصحيفة اللواء ان التشدد مطلوب في هذه المرحلة كما التحلي بالوعي لافتا الى ان اي ارتفاع في إعداد المصابين بفيروس كورونا اي في حال وصل العدد الى المئات قد يكون خيار اقفال البلد من جديد واردا . ولفت الدكتور خوري الى انه من الضروري مراقبة ايام عطلة الفطر السعيد وضبط المخالفات والتأكد من منع التجمعات لا سيما في كورنيش بيروت وطرابلس في حين كلف وزير الداخلية بمتابعة موضوع صلاة العيد.
واوضح انه في حال تبين في اليومين المقبلين ان الأصابات في بعض المناطق ارتفعت فمن الممكن ان يحصل كما حصل في منطقة بشري التي نجحت في احتواء الأنتشار معلنا ان هناك 20 فريقا طبيا من وزارة الصحة يستكمل الفحوصات في المناطق التي تشهد هذا الأرتفاع قائلا : ربما من الصعوبة بمكان اقفال مناطق مثل شحيم ومزبود في حين يسهل عزل بنايات كاشفا ان هناك 350 فحصا أجري للمحيطين بالبنايتين اللتين وجدت فيهما اصابات للتابعية البنغلادشية في رأس النبع . واضاف : لا زلنا في مرحلة الأحتواء لأن هناك تعقبا لأثار المصابين والمخالطين وان المشكلة تفاقمت بسبب انعدام الألتزام بالأجراءات الوقائية وبالحجر من المقيمين والمغتربين على حد سواء.
مائة يوم من الانتظار
ووفقا لما اشارت اليه «اللواء» في عددها امس، استهل الرئيس حسان دياب جلسة مجلس الوزراء بكلمة كشف حساب عما انجزته حكومته، ووعدت به، واصفا خطة الحكومة بالارضية الصلبة التي يمكن البناء عليها لاعادة تكوين البنية المالية والاقتصادية للبنان.. واعدا استكمالها خلال خطةا قتصادية متكاملة لمختلف القطاعات، فتكتمل بذلك الخطة الاقتصادية ـ المالية الأولى من نوعها للبنان، وهي تستند إلى دراسات وفهم موضوعي للواقع، وتضع تصورا واضحا، وقابلا للتطوير».
وأعلن «أن الحكومة أنجزت ما نسبته 97% من التزاماتها في البيان الوزاري للمئة يوم، ونحو 20 % من التزاماتها خارج المئة يوم في برنامج عمل السنة». وقال دياب: قبل مئة يوم، كنا نفتش عن أفق وسط الضباب والعواصف، ونحاول تخفيف صدمات الأمواج حتى لا تنقلب السفينة بمن فيها. لقد تسلمنا الحكم، والبلد يغرق بسرعة قياسية. فهل كان بإمكان أي حكومة أن توقف هذا الانهيار الدراماتيكي؟ هل يمكن وقف الانهيار من قبل الذين تسببوا به ثم تركوه لحظة السقوط؟
ورأى ان جرأة قرارنا ورشد خيارنا أنقذا البلد، فلو أننا كنا دفعنا قيمة سندات اليوروبوند عن سنة 2020 بقيمة 4.6 مليار دولار، لكانت قدراتنا المالية الضعيفة أكثر ضعفا، وعاجزة عن التعامل مع التداعيات المالية والصحية والاجتماعية لوباء كورونا. استنزف التعامل مع الهجوم الوبائي، جهدا كبيرا ووقتا طويلا وإمكانات تفوق قدراتنا.
وكان دياب، حذر في مقالة صحفية «واشنطن بوست» من مواجهة ازمة غذاء كبرى بسبب الازمة المالية الحادة. وقال دياب إن الجائحة قد تطلق شرارة أزمة عالمية في الأمن الغذائي قد تعرض الدول المنكشفة عليها مثل لبنان للخطر بشكل خاص. وأضاف في مقال بصحيفة واشنطن بوست «يواجه لبنان الذي كان في وقت من الأوقات سلة الغذاء في شرق المتوسط تحديا كبيرا لم يكن من الممكن تخيله قبل عقد من الزمان يتمثل في خطر نشوب أزمة غذائية كبرى».
وقال إن من الضروري مقاومة محاولات بعض الدول الرامية لتقييد صادرات الغذاء ودعا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإنشاء صندوق استثنائي لمساعدة الشرق الأوسط على تجنب أزمة إنسانية. وكتب يقول إنه بغير ذلك «ربما يطلق الجوع شرارة موجة هجرة جديدة إلى أوروبا ويزعزع استقرار المنطقة بدرجة أكبر».
وبالتزامن مع القاء كلمة دياب، كان محتجون من الحراك المدني، يحاولون اقتحام مبنى وزارة الطاقة، احتجاجاً على تفاقم القطاعات التيار الكهربائي في الايام الاخيرة، في حدث أعادته مؤسسة كهرباء لبنان الى ارتفاع الطلب في ظل موجة الحر القاسية التي تشهدها البلاد منذ نحو اسبوع. وافترشت مجموعة من المحتجين الارض في المبنى. واضافت ان «قوة من مكافحة الشغب» حضرت الى المكان. وحسب احد المحتجين، ان التظاهرات والاحتجاجات تشكل تعرية مباشرة للوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة لا سيما في السنوات العشر الاخيرة، وابرزهم وزراء ينتمون الى التيار الوطني الحر.
وعلى صعيد جلسة مجلس الوزراء، فقد تم استكمال البحث في التدابير والاجرءات الوقائية لفيروس كورونا، واتخذ المجلس قراراً بتمديد فترة التعبئة العامة حتى 7 حزيران 2020 ضمناً، على أن تستمر التدابير وفق إجراءات المرحلة الثالثة. وعدم فتح المطار قبل هذه الفترة، بانتظار تقييم نتائج عودة المغتربين والمسافرين. وبعد زيادة عدد المصابين بالكورنا زيادة غير متوقعة حيث بلغت امس 63 اصابة، وهو ما اثار قلق وزير الصحة حمد حسن وقلق مجلس الوزراء، حيث طلب حسن من كل الوازارت المعنية التعاون الشديد لاستيعاب واحتواء المرض. وسيتم اتخاذ اجراءات لعزل بعض المناطق التي يكثر فيها انتشار المرض، كما قال وزير الصحة لكن لن يصل الامر الى حد الاقفال التام والشامل في البلاد.
وجرى ايضا البحث في كيفية إقامة صلاة العيد وسيتم التنسيق مع دور الافتاء لاتخاذ القرار. واستمع مجلس الوزراء الى عرض وزارات الصناعة والسياحة والاقتصاد والتجارة والزراعة، للمحاور الاساسية للخطة الاقتصادية وسبل دعم الاستثمارات في القطاعات المنتجة.كما استعرض المجلس خطة ماكينزي للإستفادة منها في الخطة الاقتصادية.
وقال وزير الاقتصاد راوول نعمة لـ «اللواء» ان الوزير اعطى رايه في الخطة بناء لما سيتم لاحقا من خطط تفصيلية للخطة الاقتصادية في كل وزارة. واوضح انه يُعد السلة الغذائية التي تحتاج الى دعم في اطار خطة الحكومة للامن الغذائي، وهي تشمل دعم المنتجات الزراعية والصناعية الممكن دعمها لخفض كلفتها. واوضح ان هدف اجراءات مصرف لبنان هي خفض اسعار السلة الغذائية ودعم المستوردين بالدولارات لتسهيل الاستيراد.
وكشفت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد: ان الحكومة الحالية ارادت الاستفادة من هذه الخطة، والمشاريع التي تشملها، هي 60 مشروعا تبين ان هناك 10 الى 11 منها هي قابلة للتنفيذ في الوقت الراهن، وفي الظروف التي نمر بها، وعلى هذا الاساس تم عرض هذه الخطة لكي نستطيع الاستفادة من المشاريع الموجودة فيها، وبالتأكيد نستند على مشروع الانفاق الاستثماري، لكي نستطيع ادراجها ضمن الخطة الاقتصادية، ونكون قد استفدنا منها على عدة اصعدة (الزراعي والصناعي والتجاري والسياحي) وهي تأتي استكمالا للعمل السابق.
اما بند عرض مجلس الانماء والاعمار لتقريره حول استخدام معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، فقد تأجل البت به لأن المفاوضات مستمرة مع اصحاب المعمل حول الكلفة وطاقة المعمل. كما قرر المجلس الموافقة على طلب وزارة الزراعة، لناحية تجديد عقود أساتذة التدريس بالساعة في المدارس الزراعية الرسمية للعام الدراسي 2019 ـ 2020 مع المدرسين والمدربين الذين سبق التعاقد معهم في السنوات السابقة.
الاجتماع الليلي
على رغم اهمية بعض بنود جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس في السرايا الحكومية، فإن الاجتماع الليلي عشية الجلسة بين رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير في حضور مستشار رئيس الحكومة خضر طالب، كان الأهم بالشكل وبالمضمون، فهو في الشكل الاجتماع الاول بين دياب وسلامة منذ توتر العلاقة بينهما، وفي المضمون اسفر عن تعاون سلامة وتجاوبه مع مطلب دياب بلجم سعر صرف الدولار وارتفاع اسعار السلع، عبر تدخل المصرف المركزي. وهو ما ضمنه دياب في كلمته امس لمناسبة انتهاء فترة المائة يوم من عمر الحكومة والانجازات التي تحققت وهي بنسبة 97 في المئة مما تضمنه البيان الوازري للحكومة حسبما قال دياب.
وحسب معلومات مصادرالسرايا، خُصّص الاجتماع للبحث في التطورات المالية والاقتصادية لا سيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.كذلك جرى التشديد على أقصى حدود التعاون بين الحكومة وحاكمية المركزي وجمعية المصارف، وتنسيق المواقف حول الوضع المالي والنقدي والاقتصادي في البلاد. واوضحت المصادر أن «نتائج الاجتماع كانت ممتازة للغاية، وعلى أثرها صدر بيان مصرف لبنان أمس حول «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة.
وقد صدر عن سلامة امس بيان جاء فيه: «يستهل مصرف لبنان وابتداء من 27 أيار 2020 اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد. ويمكن للمصارف المساهمة بهذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان».
وحسب المعلومات أيضاً، سيصدر سلامة تعميما تفصيليا حول اجراءات الدعم وسيتم تحديد سعر صرف الدولار التجاري ب 3200 ليرة وليس اربعة الاف، لاستيراد المواد والسلع الاساسية مثل الارز والسكر والحبوب وسواها وربما مواد التنظيف لارتباطها بمكافحة وباء كورونا، وهناك ايضا سلة دعم زراعية بناء للائحة سلمها وزير الزراعة عباس مرتضى لرئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد. واوضحت المصادر ان كلفة الدعم لن تتجاوز مليار دولار كما حددها سلامة. وان المركزي سيضخ دولارات في السوق لخفض الطلب عليه وخفض سعره. وان دياب كان مرتاحاً جدا لنتائج الاجتماع مع سلامة وصفير.
وبانتظار ترجمة ما اتفق عليه الرئيس دياب مع الحاكم سلامة في ما خص سوق القطع، وتدخل المصرف لحماية الليرة، خلال الاجتماع الليلي امس الاول في السراي الكبير، حافظ سعر الدولار امس على ارتفاعه، ولم يتراجع الى ما دون الاربعة آلاف ليرة لبنانية.
المفاوضات مع الصندوق
وسط ذلك، يعود الوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد الدولي، برئاسة وزير المال غازي وزني للاجتماع اليوم، بحضور حاكم المصرف المركزي رياض سلامة على رأس فريق من البنك المركزي وفريق من لجنة الرقابة على المصارف.
ووفقا لبيان صادر عن مكتب وزني فإن الاجواء بالنسبة للاجتماع الخاص، اتسمت بالايجابية. ووصف المتحدث باسم صندوق النقد بمؤتمر المحادثات التي تجري مع لبنان، الى الآن بالبناءة، كاشفا ان موظفي الصندوق يجتمعون مع السلطات اللبنانية في محاولة لفهم وجهات نظرهم وخططهم للمضي قدماً بشكل افضل.
توسيع نطاق السرية مصرفية
نيابياً، وقبل جلسة مجلس النواب الخميس المقبل، بعد عيد الفطر، درست لجنتا المال والموازنة والادارة والعدل في جلسة مشتركة بعد ظهر امس اقترحي القانونين المتعلقين بإسترداد الدولة للاموال المنهوبة، واقتراحي القانون المتعلقين بتعديل القانون رقم 154 تاريخ 27/12/1999 (الاثراء غير المشروع)، ومشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2490 المتعلق بالاثراء غير المشروع.
وبعد الجلسة قال الفرزلي: «اجتماع اللجان المشتركة اليوم كان بنية انهاء اقتراحات ومشاريع قوانين تتعلق بالحياة العامة ونظامها ونظافة كفتها وقصدها. هذه الحياة العامة كان لها علاقة مباشرة برفع قانون السرية المصرفية، قانون السرية المصرفية التي قامت لجنة فرعية للجان المشتركة بدراسة على مدى اسابيع امعنت بحثا، ومن ثم اليوم اعيد درسها اكثر واكثر بمشاركة وزارة العدل والقضاة العدليين، وتم دراسته كل كلمة بكلمتها لتوسيع نطاق السرية المصرفية من جهة لتطاول كل اطراف المجتمع اللبناني، ولكي تسود العدالة في التعاطي في هذه المسالة، وكيلا يكون احد بمعزل عن المحاسبة في ما يتعلق بالمال العام لا من قريب ولا من بعيد، فأقر السادة النواب في اللجان المشتركة هذا القانون وصدقوه بنية اقراره في الهيئة العامة.
وحول القانون الثاني، المتعلق بالغذاء قال الفرزلي انه اقر لأن كمية من الإهدار تتم على الموائد وفي المعلبات وخلافه، وثمة جمعيات تعنى بتوفير الغذاء وتوزيعه على المحتاج. وهذا الغذاء خوفا من ان يذهب هدرا كان ثمة تشريع يحمل في طياته التحفيز لهذه الجمعيات من أجل ان تذهب قدما وعميقا في توفير إهدار الغذاء في المجتمع اللبناني وهو قانون حضاري جدا». وأعلن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل «أننا توصّلنا والرئيس نبيه برّي إلى اقتراح قانون “كابيتل كونترول” لضبط تحويل الأموال إلى الخارج»، موضحًا أن «إقراره سيمنع التحاويل الاستنسابية مستقبلًا».
الفيول المغشوش
في تحقيقات الفيول المغشوش، ختم القاضي نقولا منصور بالشمع الاحمر مكاتب تابعة لشركة البساتنة، في اطار التحقيقات في ملف الفيول المغشوش.
طفرة قاتلة: 1024 اصابة
على ان الاخطر، في ملف ترصد حالات الاصابة بفايروس Covid-19، ما سجلته وزارة الصحة العامة 63 حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1024 اصابة. وبين الاصابات الجديدة 23 بين المقيمين، و27 بين الوافدين، مع شفاء 663 حالة وعدم تسجيل اية حالة، وفاة جديدة (26 حالة) وفاة منذ 21 شباط 2020.
وتضمن التقرير اليومي الذي يصدره مستشفى رفيق الحريري الجامعي انه (اي المستشفى) اجرى 560 فحصاً مخبرياً، وبلغ مجموع الحالات المثبة مخبريا اصابتها، وهي في منطقة العزل 66 اصابة. وتم استقبال 38 حالة مشتبه باصابتها نقلت الى مستشفيات اخرى، ولا حالات شفاء جديدة، وما شفي 184 حالة لتاريخه.
وفي الوقائع اليومية، طلب محافظ جبل لبنان عزل بلدة مزبود عن المحيط، لتمكين الاجهزة الصحية من محاصرة الوباء ومنع انتشاره بعد تسجيل 6 حالات مساء امس لبلدة مجدل عنجر.
from موقع قناة المنار – لبنان https://ift.tt/2TnALKD
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق