الفقراء الجدد مختلفون .. كيف يعيشون؟ «2 من 2» - news

احدث المواضيع

Home Top Ad

السبت، 29 أغسطس 2020

الفقراء الجدد مختلفون .. كيف يعيشون؟ «2 من 2»

نظرا لأن القيود المفروضة على التنقل تؤثر باطراد في الأنشطة الزراعية وغير الزراعية وفي الوصول إلى الأسواق في المناطق الريفية، فمن المرجح أن يواجه فقراء الريف خسائر كبيرة في الدخل. ويواجه عديد من المجتمعات الريفية أيضا تحديات خطيرة، لأنها تضم تدفقات هائلة من المغتربين العائدين في ظروف تقل فيها فرص الحصول على الغذاء والمستلزمات. وستسهم هذه التطورات مجتمعة في تعميق الفقر في الريف واتساع نطاقه. كما أنها تفسر لنا لماذا، على الرغم من التحيز للمناطق الحضرية الذي تمت مناقشته أعلاه، من المرجح أن تعمل نسبة كبيرة من الفقراء الجدد في قطاع الزراعة "56.6 في المائة من جميع العاملين" أو في مشاريع عائلية "20.3 في المائة"، وكلاهما شائع في المناطق الريفية ويرتبط بارتفاع مستويات احتمال السقوط في براثن الفقر.
وفي سياق تكوين صورة عامة عن سمات الفقراء الجدد في العالم، فإننا نفترض أن نمو إجمالي الناتج المحلي موزع على نحو محايد عبر سلم توزيع الدخل، أو أن دخل جميع الأسر المعيشية أو استهلاكها داخل الدولة يتغير بالمعدل نفسه. وهذا افتراض ضروري في غياب معلومات حديثة عن التغيرات الفعلية في مستويات الدخل والاستهلاك في الدول النامية، ولكنه أيضا افتراض قوي يمكن أن يؤثر في نتائج العملية. ولحسن الحظ، فإن عمليات المحاكاة، القائمة على بارامترات ومعلومات نوعية لكل دولة بشأن التأثيرات الاقتصادية التي تهدف إلى تقييم التأثيرات المحتملة للفقر والتوزيع التي يمكن أن يحدثها تفشي فيروس كورونا، تسفر عن نتائج متشابهة جدا "نوعيا". فعلى سبيل المثال، تؤكد نتائج المحاكاة في جنوب إفريقيا ونيجيريا وبنجلادش والمكسيك والبرازيل أن معظم الفقراء الجدد سيكونون في مناطق حضرية. كما تبين أن من المرجح أن يعمل الفقراء الجدد على نحو غير متناسب خارج قطاع الزراعة "مثل الصناعات التحويلية والبناء وتجارة الجملة والتجزئة في جنوب إفريقيا، وفي الخدمات في نيجيريا وإندونيسيا"، وأنهم يعملون لحسابهم الخاص أو يعملون بأجر "مثل بيرو". وينطبق الشيء نفسه على البيانات الناشئة من مسوح رصد ديناميكية لتأثيرات تفشي فيروس كورونا على الأسر المعيشية. ففي إثيوبيا على سبيل المثال، أبلغ 60.5 في المائة من الأسر المعيشية في المناطق الحضرية عن تكبدها خسارة في الدخل بسبب الجائحة، مقارنة بنسبة 51.6 في المائة من الأسر في المناطق الريفية. وثمة أرقام مماثلة لكل من منغوليا وأوزبكستان: 81 في المائة "الحضر" مقابل 19 في المائة "الريف" و46 في المائة "الحضر" مقابل 37 في المائة "الريف" على التوالي.
إن حماية الأسر من تأثيرات فيروس كورونا ستتطلب تنفيذ سياسات وبرامج تغطي الفقراء الحاليين والجدد على حد سواء. ونظرا للاختلافات القائمة بين هذه المجموعات، فإن الاستجابة الفعالة تقتضي تكييف برامج شبكات الأمان المصممة لدعم المجموعتين كلتيهما من خلال استخدام آليات مبتكرة لتوجيه المساعدات وتنفيذها، وإلى تحقيق تعاف اقتصادي يصل إلى تلك الموجودة في القطاع غير الرسمي في المناطق الريفية والحضرية على السواء.

author: 

كارولينا سانشيز بارامو

المدير العالمي لمجموعة البنك الدولي

Image: 
Image: 


from صحيفة الاقتصادية https://ift.tt/2YOBpU5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad

Pages